مؤسسة آل البيت ( ع )

148

مجلة تراثنا

ثم ذكر له الذهبي أحاديث منكرة فيها هذا الحديث ، ثم قال : قال ابن عدي : هو عندي ممن لا يتعمد الكذب . وقال ابن حبان : كان الجفري من المتعبدين المجابين الدعوة ، ولكنه ممن غفل عن صناعة الحديث فلا يحتج به ( الميزان ) . وأما علي بن زيد بن جدعان ، فقال الذهبي : اختلفوا فيه . ثم ذكر من وثقه ثم قال : وقال شعبة : حدثنا علي بن زيد ( وكان رفاعا ، أي : كان يخطئ فيرفع الحديث الموقوف ) وقال مرة : حدثنا علي قبل أن يختلط ، وكان ابن عيينة يضعفه ، وقال حماد بن زيد : أخبرنا ابن زيد وكان يقلب الأحاديث . وقال الفلاس : كان يحيى القطان يتقي الحديث عن علي بن زيد . وروي عن يزيد بن زريع قال : كان علي بن زيد رافضيا . وقال أحمد العجلي : كان يتشيع وليس بالقوي . وقال البخاري وأبو حاتم : لا يحتج به . فهل - يا ترى - يصلح مثل هذا الحديث الهالك أن يأخذ بالأعناق ؟ ! ! ) . أقول : أولا : إنه يكفي لاستدلال الشيعة بهذا الحديث كونه مخرجا في كتب أهل السنة ، من السنن والمسانيد والمجاميع الحديثية الشهيرة ، وبطرق متكثرة ، عن عدة من صحابة ا لنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فهو - كما قال الشيخ الكافي المالكي - ( حديث مشهور متفق على نقله ) و ( نقله الفريقان وصححه القبيلان ) و ( لا يمكن لطاعن أن يطعن عليه ) . وثانيا : إنه يكفي للاحتجاج تصحيح الحاكم وعدة من مشاهير الأئمة وقول آخرين : حديث مروي بطرق عديدة يقوي س بعضها بعضا . وثالثا : ظاهر كلام الرجل انحصار طرق هذا الحديث بما ذكره وخدش فيه . والحال أن طرقه كثيرة جدا كما اعترف بذلك غير واحد منهم .